العضو المميز لهذا الأسبوع

ريحانة الاسلام

marwa

اسم العضو

اسم العضو

الملتقى الاسلامي

مكتبة الملتقى

رابط الموضوع

رابط الموضوع

مشاهدة تغذيات RSS

marwa

رواية وجوه الغيره الفصل الاول

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة marwa مشاهدة المشاركة
غريب في الغاب- الجزء الاول فصل الاول

كانت السماء تنذر بسقوط المطر والثلج حين توقف محرك السياره. فامسكت اوليفيا بالمقود بشده. وحاولت ان تقنع نفسها بأن كل شيء على مايرام وادارته من جديد دون جدوى.
عندها تذكرت ماقاله لها الاصدقاء بأن بداية شهر آذار فترة غير ملائمه للسفر, لكنها رغم ذلك ارادت ان تزور الحقول والتلال الخضراء في شمالي انكلترا.الا انها في تلك اللحظة ادركت انها اختارت وقتا غير ملائم للقيام بمثل هذه الرحله ولكنها للمرة الاولى في حياتها,ارادت ان تقوم بعمل اخرق فقد امضت ايام صباحها بالعمل المتواصل.... ممرضه تعتني بسيدة عجوز او ابنه اخت مخلصه لخاله متطلبه ومحبه...
عبثا حاولت ان تدير المحرك قبل هبوط المطر لكن خيوط الماء انهمرت وتساقطت قطرات الماء انهمرت وتساقطت قطرات كبيره كبيره على زجاج السيارة. ومع صوت المطر تذكرت أمر الوقود !!
لن تسير السيارة على الهواء! وهي لم تملأ خزان الوقود. وقد سارت ساعات بعد ان تناولت طعام الغداء ونسيت انه لا وجود لمحطات البنزين في تلك المناطق النائية التي كادت تخلو من السكان .
تنهدت اوليفيا ونظرت حولها. ثم اغمضت عينيها وتخيلت بهاء الهضاب الجنوبيه ودروبها الجميله ولوحات الاتجاه. ثم فتحت عينيها لكنها لم تر أية لوحه اتجاه . ولاحظت انه لا يحيط بها سوى كلسية جرداء فانتابها شعور بالخوف والقلق . وتمنت لو تستطيع ان تهرب من تلك الورطه بغفله عين .
لكن الى اين تهرب , واي اتجاه تسلك ؟
الحقول الشاسعه تمتد امامها الى ما لا نهاية .لكنها لا ترى أي كائن حي غير الطيور التي تمر بها غير مبالية, او الخراف المبعثرة على الروابي البعيده.
كبر فيها القلق لكنها استسلمت للامر الواقع, وادركت انها لن تستطيع ان تدير المحرك, فان السيارة لن تتحرك من مكانها فجأة توقف المطر فغادرت السيارة. اقفلت الابواب ثم توجهت الى الصندوق فأخرجت حقيبة تحتوي على بعض أدوات الزينه ووعاء فيه شيء من القهوة وعلبه صغيره من الكريما , كان هذا كل ما تملكه من طعام .
كانت السيارة تقف في مكان امين, بعد ان ابعدتها اوليفيا عن الطريق العام واوقفتها على العشب. التفتت حولها بخوف وتذكرت انها خلال ساعه كامله لم تلتق الا بيارتين. ورغم ذلك شجعت نفسها, واملت ان يمر بها احد قريبا.
عضت على اسنانها وحملت حقيبة طعامها بيدها ثم علقت حقيبة يدها بكتفها وسارت باتجاه المجهول. لكن الظلام هبط باكرا لأن السماء كانت ملبده بالغيوم السوداء. لم تكن تقصد أي مكان لكنها كانت تسير فقط كي لا تفقد الامل.
ومر الوقت بطيئا واوليفيا وحيده فجأة رات على جانب الطريق حجرا قديما حفرت عليه كلمات استطاعت ان تقرأ منها القسم الاول:على بعد 3 اميال من... فقد محت السنون الجزء الاخير من العباره واضاعت اسم المكان .
على ذاك الحجر الصغير جلست اوليفيا بحذر وتناولت ما تبقى لها من قهوة وكريما بينما المطر ينهمر. لكنها لم تبال لأن قبعه سترتها المبطنه كانت تقيها من البلل .
كانت ترتدي بنطالا من القماش المتين لا تتسرب اليه الماء بسهوله وتنتعل حذاء مريحا لذلك صممت ان تتابع السير علها تجد نهاية لهذه الرحله المضنيه ....
دقائق طويله ولاح لها في البعيد ضوء. فاعتقدت للوهلة الاولى ان النور لم يكن الا وهما. لكنها استطاعت ان تلمح بريقه البعيد بين خيوط المر وتأكدت ان مصدره بيت ناءٍ في هضبه بين الاشجار . فراحت تتقدم شيئا فشيئا باتجاه الضوء حتى بانت على مقربه منه وكان خوفها يزداد كلما اقتربت.
عند مدخل الطرق المؤديه الى مصدر النور توقفت قليلا وتساءلت.... هل تتابع سيرها في تلك الدرب المهجورة؟ ترددت للحظات لكنها كانت تأمل بان تلتقي اناسا طيبين يستضيفونها ريثما يتوقف المطر.
لذلك تابعت خطواتها حتى ادركت النور. واكتشفت انها امام مزرعه فتحت بوابتها الكبيره فأثار الامر دهشتها وتساءلت كيف يمكن لمزارع حريص على حيواناته ان يترك بوابة مزرعته مفتوحه.؟
لذلك تخيلت ان المزرعه لابد ان تكون مهجوره لا سيما وان سقفها يكاد ينهار, ونوافذها مخلعه كاد املها يتلاشى لكنها فجأة سمعت نباح كلب .
من اين تراه اتى ؟... ومن اين يتسرب النور؟.... لا بد ان يوجد انسان في داخل المزرعه وهذا هو المهم !
كان المطر يهطل بغزاره ويبلل ثيابها حين طرقت اوليفيا الباب وطلبت النجده. لكنها لم تسمع سوى صدى طرقاتها الملحه. طال وقوفها وابتلت من رأسها حتى اخمص قدميها , فقررت ان تدخل بأية وسيله حتى ولو اضطرت ان تقفز من احدى النوافذ المخلعه. لكنها اكتشفت ان الباب لم يكن مقفلا. دفعته امامها. ودخلت , واذا بكلب حجمه مخيف يبرز انيابه الحاده .
وتأهب لينقض عليها فاحست وشعرت ان الدم تجمد في عروقها . ولكن قبل ان يهجم الحيوان الشرس علا صوت من الداخل :
- اهدأ ياراف ! اهدأ !
وعلمت ان هذا اسم الكلب لذلك مدت يدها الى رأسه وحاولت ان تهمس :
- مرحبا ياراف .
فتوقف الكلب عن النباح وراح يحرك ذيله بسرعه ويمد لسانه ليلمس به يدها. فشعرت اوليفيا بشيء من الاطمئنان وهي تلاعبه وتناديه بأسمه .
وبينما يدها تمسح رأسه لاحظت حول عنقه طوقا يحمل قطعه معدنيه ذات لون ذهبي حفر عليها اسم ما .
فحبست انفاسها حين اكتشفت ان القطعه لا تحمل اسما فقط. بل ختما يشير الى انها من الذهب الصافي. فحاولت بجهد ان تقرأ اسم صاحب الكلب وعنوانه لكن صيحه قويه منعتها من ذلك :
- قف مكانك ياراف! هل تسمعني ؟
فانحنى راف نحو الارض وسقطت القطعه من يدي اوليفيا التي رفعت نظراتها الخائفه نحو الزائر وقد ارعبها منظره اكثر من زمجرة الكلب عندما دخلت الى الغرفه .
كان الغضب يلمع في عينيه البنيتين القاتمتين فشعرت اوليفيا بأن الرجل يكاد ينفجر غيظا لأن احدا تجرأ واقتحم حرمة منزله حين صرخ بها :
- بحق الجحيم ماذا تردين ؟
في تلك بدا الرجل وكأنه يوجه كلامه الى الكلب لكن نظراته الساخطه حطمت اوليفيا فتملكها خوف شديد .

أرسل "رواية وجوه الغيره الفصل الاول" إلى Digg أرسل "رواية وجوه الغيره الفصل الاول" إلى del.icio.us أرسل "رواية وجوه الغيره الفصل الاول" إلى StumbleUpon أرسل "رواية وجوه الغيره الفصل الاول" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

جميع المواضيع وآلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلملتقى